الشيخ الأميني
75
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
النبيّ ؟ قال : « النبيّ الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى ويعاين الملك » ، ثمّ تلا هذه الآية وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ولا محدّث . والثاني : عن إسماعيل بن مرار ، قال : كتب الحسن بن العبّاس المعروف إلى الرضا عليه السّلام : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام ؟ قال : فكتب - أو قال - : « الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام ؛ أنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل عليه السّلام فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السّلام ؛ والنبيّ ربّما سمع الكلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع ؛ والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص » . هذا تمام ما في هذا الباب من الكافي « 1 » ، وأخرج في ( ص 135 ) تحت عنوان - باب أنّ الأئمّة : محدّثون مفهّمون - خمسة أحاديث منها ، عن حمران بن أعين ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ عليّا كان محدّثا » فخرجت إلى أصحابي فقلت : جئتكم بعجيبة . فقالوا : وما هي ؟ فقلت : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان عليّ محدّثا ، فقالوا : ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدّثه ؟ فرجعت إليه فقلت : إني حدّثت أصحابي بما حدّثتني فقالوا : ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدّثه ؟ فقال لي : « يحدّثه ملك » . قلت : تقول إنّه نبيّ ؟ قال : فحرّك يده هكذا ، « أو كصاحب سليمان ، أو كصاحب موسى ، أو كذي القرنين ، أو ما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله » . وحديث آخر « 2 » ما ملخّصه : أنّ عليّا - أمير المؤمنين - كان يعرف قاتله ويعرف الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس ، بقول اللّه عزّ ذكره : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ولا محدّث .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 176 و 271 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 270 .